الرئيس المصري يؤكد لولي العهد السعودي الإدانة الكاملة لأي اعتداءات تمسّ سيادة المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها
&cropxunits=450&cropyunits=286&w=600)
بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي بزيارة عمل إلى مصر، حيث كان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في استقباله في مطار القاهرة الدولي.وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) ان الزيارة تأتي لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية الأخوية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.من جهته، صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية بأن مراسم الاستقبال تضمنت التقاط صورة تذكارية بمناسبة الزيارة، أعقبها لقاء ثنائي مغلق بين الرئيس، وسمو ولي العهد، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تلتها مأدبة غداء أقامها السيسي تكريما لضيف مصر والوفد المرافق له.وأشار المتحدث الرسمي السفير محمد الشناوي إلى أن السيسي رحب بزيارة الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، مشيدا بعمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين، كما نقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، متقدما بالتهنئة لجلالته ولسمو ولي العهد وللشعب السعودي الشقيق بمناسبة قرب حلول اليوم الوطني السعودي في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.وذكر المتحدث أن سمو ولي العهد شدد على رسوخ الروابط الأخوية بين البلدين، معربا عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسي، مثمنا ما تشهده العلاقات الثنائية من تطور مستمر، والحرص المتبادل على مواصلة التنسيق والتعاون المشترك واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات.وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد توافقا بين الرئيس، وسمو ولي العهد على أن العلاقات بين مصر والمملكة لا تقبل الا أن تكون مثلى في الإطار العربي، وأن أمن السعودية ودول الخليج جزء من الأمن القومي المصري، مع تحفظ ورفض وإدانة مصر الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها أو حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وأن الظروف الحالية تقتضي المزيد من التضامن والتنسيق بين البلدين، وأن مصلحة وأهداف البلدين واحدة ويوجد بينهما تفاهم مطلق، وأن زيارة سمو ولي العهد تؤكد على التضامن والأخوة الكاملة بين مصر والمملكة وكل دول الخليج.وفي الإطار ذاته، اتفق الزعيمان على ضرورة تكثيف العمل بهدف وضع وتنفيذ إجراءات عملية لتطوير التعاون الثنائي، وإزالة أي عقبات قد تعوق زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، بما يرتقي بالعلاقات إلى مستوى يتناسب مع الأواصر التاريخية والجوار الاستراتيجي بين مصر والمملكة العربية السعودية.وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، حيث جدد السيسي موقف مصر الثابت في دعم المملكة العربية السعودية وجميع الدول العربية في مواجهة الظروف الإقليمية الراهنة.وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة تكثيف التنسيق والتواصل بين البلدين، كما أكد سمو ولي العهد تقديره لمواقف مصر، تحت قيادة الرئيس السيسي، في دعم جهود الاستقرار والسلام الإقليميين، مثمنا التضامن والمساندة المصرية للمملكة في مواجهة التحديات الجيوسياسية الأخيرة. كما تم التأكيد على الموقف المصري - السعودي الحريص على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وفي البحر الأحمر، حيث شدد الرئيس السيسي على دعم مصر للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها، وللتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد تأكيدا على تطابق المواقف المصرية - السعودية إزاء القضية الفلسطينية، وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة لها تقوم على حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية، كما تم التشديد على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي للسلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803، مع ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع بكميات كافية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.كما تم التأكيد على استمرار دعم مصر والسعودية لأمن واستقرار السودان، ووجوب حصرية مؤسساته الوطنية، ورفض مساواة القوات المسلحة السودانية بأي ميليشيات أو كيانات موازية غير شرعية، والتشديد على أن أي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل خطرا على الأمن الجماعي لمصر والسعودية وجميع دول المنطقة.واختتم المتحدث الرسمي بالإشارة إلى أن اللقاء شهد أيضا تأكيدا على المواقف المصرية - السعودية المشتركة إزاء دعم سيادة واستقرار جميع الدول العربية، حيث توافق الجانبان على استمرار التشاور والتنسيق المباشر خلال الفترة المقبلة حول مختلف الموضوعات الثنائية والتطورات الإقليمية.