ما مدى صحة ارتباط أدوية إنقاص الوزن بارتفاع خطر الاكتئاب والأفكار الانتحارية؟
أظهرت دراسة أجراها باحثون في كوريا الجنوبية ارتباطا بين استخدام أدوية إنقاص الوزن وارتفاع معدلات الإبلاغ عن الاكتئاب والأفكار الانتحارية.وشدد الباحثون على أن دراستهم رصدية، وبالتالي لا يمكنها إثبات أن أدوية إنقاص الوزن تسبب الاكتئاب أو الأفكار الانتحارية. وقد تكون هناك عوامل أخرى تفــــسر الارتباط الذي رصدتـــــه الدراســــة، مما يســــتدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتحديــد طبيعة العلاقة.حيث تم تحليل بيانات صحية ونفسية لنحو 27 ألف شخص بالغ، بينهم 846 شخصا أفادوا باستخدام أدوية موصوفة طبيا لإنقاص الوزن. ووجدوا أن مستخدمي هذه الأدوية كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن الاكتئاب بنسبة 93%، وعن أفكار انتحارية بنسبة 168% مقارنة بغير المستخدمين.وبحثت الدراسة أيضا العلاقة بين استعادة الوزن والصحة النفسية لدى مستخدمي أدوية «GLP-1». ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين استعادوا ما بين 5.9 إلى 10 كغم كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن أفكار انتحارية بنسبة 65% مقارنة بمن استعادوا ما بين 2.7 إلى 5.9 كغم. وارتفعت النسبة إلى 267% لدى من استعادوا أكثر من 10 كغم.كما ارتفعت احتمالية طلب استشارة للصحة النفسية لدى الأشخاص الذين استعادوا وزنا أكبر، فيما لم تسجل الدراسة زيادة واضحة في خطر الاكتئاب المرتبط باستعادة الوزن.نشرت الدراسة في «المجلة الكورية لطب الأسرة»، واعتمدت على بيانات «المسح الوطني الكوري لفحص الصحة والتغذية» خلال الفترة بين عامي 2013 و2022. ولم تحدد الدراسة أنواع أدوية «GLP-1» التي استخدمها المشاركون على وجه الدقة.