الطبطبائي يصدر قراراً وزارياً باعتماد لائحة المسارات في المرحلة الثانوية

آلاء خليفة
في إطار الجهود المستمرة لتطوير منظومة التعليم الثانوي وتعزيز قدرة الطلبة على بناء مساراتهم الأكاديمية وفق أسس تربوية واضحة، بما يواكب قدراتهم وميولهم واحتياجاتهم المستقبلية، أصدر وزير التربية قرارا باعتماد لائحة المسارات في المرحلة الثانوية، ليتم العمل بها اعتبارا من العام الدراسي الحالي 2026/2027.
وفي هذا الصدد، أكدت وزارة التربية أن نظام المسارات في المرحلة الثانوية بدولة الكويت يقوم على تأسيس الطالب في مجموعة من المقررات المشتركة، وتعريفه بمجالات الدراسة المختلفة، ثم مساعدته على اختيار المسار الذي يتناسب مع رغبته وأدائه وقدراته وميوله، وفق ضوابط ومعايير محددة تنظم رحلته التعليمية منذ القبول والتسجيل وحتى الدراسة والامتحانات والتخرج، وتحدد مسؤوليات الجهات المعنية بتنفيذ النظام.
وأوضحت وزارة التربية أن الخطة الدراسية المعتادة لنظام المسارات تمتد ثلاث سنوات، من الصف العاشر إلى الصف الثاني عشر، موزعة على ستة فصول دراسية، مبينة أن تقدم الطالب يعتمد على المقررات والوحدات التي اجتازها، وفي حال تعثره في مقرر تتم معالجة وضعه في المقرر ذاته، مع احتفاظه بما سبق أن اجتازه من بقية المقررات، مشيرة إلى أن السجل الأكاديمي للطالب يتضمن نتائجه ومعدله والمتطلبات المتبقية عليه، بما يتيح للطالب وولي أمره متابعة مستوى تقدمه الدراسي بصورة مستمرة، ويساعد المدرسة في اكتشاف حالات التعثر والتدخل لمعالجتها في الوقت المناسب.
وبينت الوزارة أن الطالب يبدأ بعد قبوله في النظام بمرحلة التأسيس والاستكشاف، ويدرس خلالها مقررات الدراسات الإسلامية، واللغة العربية، واللغة الإنجليزية، والرياضيات، والعلوم المتكاملة، والدراسات الاجتماعية، والحوسبة، والاستكشاف، إلى جانب التربية البدنية والاختيار الحر، لافتة إلى أن الطالب يختار أحد مقرري الاستكشاف خلال الفصل الدراسي الأول، ثم يدرس المقرر الآخر في الفصل الثاني، موضحة أن المقررين يقدمان للطالب تجربة عملية تساعده على التعرف إلى المسارات المختلفة وبناء اختياره بصورة أكثر وعيا، فيما تدخل نتائجهما ضمن عناصر تحديد المسار.
وذكرت وزارة التربية أن تحديد المسار يبدأ بعد اجتياز الطالب 18 وحدة واستكمال متطلبات المرحلة التأسيسية، بما في ذلك قياس القدرات والميول والجلسات الإرشادية، لافتة إلى أن المرشد التعليمي يقوم بشرح النتائج للطالب ومناقشة رغباته، كما يطلع ولي الأمر على الخيارات المتاحة ومتطلبات كل مسار، مع توثيق إجراءات الإرشاد والاختيار في ملف الطالب، منوهة بأن اللائحة تتضمن ثمانية مسارات تعليمية، هي: الرياضيات، والعلوم، واللغات، والتجاري، والصناعي، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والقانون، والعلوم الاجتماعية.
كما أوضحت الوزارة أن رغبة الطالب تكون الأساس في تحديد المسار، شريطة استيفاء الشروط وتوافر الطاقة الاستيعابية، وفي حال المفاضلة بين الطلبة يتم احتساب 35 في المئة للمعدل التراكمي، و25 في المئة لمتوسط نقاط المقررات المرتبطة بالمسار، و15 في المئة للقدرات، و10 في المئة للميول، و10 في المئة للأداء الاستكشافي، و5 في المئة للتقرير الإرشادي، مضيفة أنه يشترط بلوغ الطالب نقطتين على الأقل وفق سلم GPA في كل مقرر يحدد متطلبا سابقا لدخول المسار، موضحة أن هذا الشرط مستقل عن درجة النجاح في المقرر، كما يتم إبلاغ الطالب بقرار تحديد المسار وأسبابه، مع إتاحة إمكانية مراجعة القرار والتظلم منه وفق الضوابط المعتمدة.
وأفادت وزارة التربية بأنه خلال الفصول الدراسية الأربعة التالية لمرحلة التأسيس والاستكشاف، يدرس الطالب في كل فصل أربعة مقررات عامة مشتركة وأربعة مقررات ضمن مساره، إلى جانب التربية البدنية والاختيار الحر، مبينة أن مقررات المسار تتضمن متطلبات إلزامية وأخرى اختيارية، مع جواز تغيير الطالب لمساره وفق الضوابط المحددة، على أن يتم قبل الانتقال بيان المقررات المعادلة والمتطلبات الدراسية المتبقية وأثر تغيير المسار على موعد التخرج، بما يضمن وضوح المسار الدراسي أمام الطالب وولي أمره.
وبينت الوزارة أن الفصل الدراسي يتكون من تسع وحدات، ضمن عبء أسبوعي يبلغ 35 حصة، موضحة أن الوحدة تعبر عن وزن المقرر، فيما تعبر الحصة عن زمن تدريسه، مؤكدة أن التربية البدنية تخصص لها نصف وحدة وحصة أسبوعية، فيما يخصص للاختيار الحر نصف وحدة وحصتان أسبوعيتان، وذلك في كل فصل من الفصول الدراسية الستة، مشيرة إلى أن نتيجة كل منهما ترصد بنظام اجتياز أو عدم اجتياز، وتحتسب وحداتهما ضمن متطلبات التخرج، دون دخولهما في احتساب المعدل.