تقنية ذكاء اصطناعي تسرع تحليل الصور الطبية ثلاثية الأبعاد
تواجه نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة تحديا كبيرا يتمثل في حاجتها إلى كميات هائلة من الصور الطبية المصنفة بدقة لتعليمها تشخيص الأمراض، ويزداد الأمر صعوبة مع عمليات المسح ثلاثية الأبعاد التي تضم مئات الشرائح التي تحتاج إلى مراجعة أطباء متخصصين.وفي دراسة نشرت في دورية «نيتشر بايوميديكال إنجينيرينغ»، قدم الباحثون بقيادة الدكتور تشارلز وايكوف إطارا للتعلم العميق باسم «سليفيت» (SLIViT)، يمكنه تحليل بيانات التصوير الطبي الحجمي بدقة مع حاجته إلى عدد أقل بكثير من أمثلة التدريب مقارنة بالأساليب التقليدية، وذلك بالاستفادة من المعرفة المستقاة من الصور ثنائية الأبعاد وتطبيقها على المسح ثلاثي الأبعاد الأكثر تعقيدا.وأظهر النظام أداء متميزا في تحديد المؤشرات الحيوية المرتبطة بأمراض الشبكية مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر، متفوقا على نماذج ذكاء اصطناعي متخصصة، ومحققا نتائج مماثلة لأداء الاختصاصيين السريريين ولكن بسرعة أكبر. كما نجح الباحثون في تطبيقه على تصوير القلب والكبد والرئة، ما يشير إلى إمكانية استخدامه أساسا مشتركا في تخصصات طبية متعددة بدلا من بناء نموذج منفصل لكل تقنية.ويرى وايكوف أن هذه التقنية قد تسرع أبحاث المؤشرات الحيوية للأمراض، وتقلل الوقت والتكلفة، مؤكدا أنها لا تهدف إلى استبدال الأطباء بل تعزيز قدراتهم في التعامل مع بيانات التصوير المتزايدة التعقيد.