السلاحف والزواحف «تتكلم» أكثر مما ظننا

اعتقدت لزمن طويل أن الزواحف مخلوقات صامتة تتواصل بالنظرات وحركات الجسم والروائح فقط.لكن العلماء يكتشفون الآن أن السلاحف والسحالي والتماسيح «تتكلم» بطرق أوسع بكثير مما كان يعتقد من فرقعات خافتة إلى نقيق وزئير.
بحسب مجلة «سميثنويان» الأميركية، وثق الباحثون التواصل الصوتي في السلالات الأربع الرئيسية للزواحف غير الطيرية: التماسيح والسحالي والحيات والحيوانات الشبيهة بالتواتارا.
على ضفاف نهر تشامبال في شمال الهند، يصدر تمساح «الغاريال» فرقعة قوية أشبه بفتح زجاجة مشرولات غازية عند رصده غريبا، وهو صوت لم ينتبه إليه العلماء إلا حديثا.
كما تبين أن نحو 30% من عائلات السحالي تصدر أصواتا: فالحرباء «تهدل» عند التفاعل مع بعضها فيما يستطيع نوع السحالي التشيلية المعروفة بـ «الباكية» ضبط شدة صوت استغاثتها بحسب مستوى الخطر المحدق بها.
أما صغار السلاحف فأظهرت الدراسات أن الأنواع التي تضع أكثر من مئة بيضة في العش الواحد كسلاحف الأنهار الجنوب أميركية، تصدر صغارها أصواتا كثيرة لتنسيق خروجها الجماعي من العش تحت الأرض.. بعكس الأنواع التي تضع أقل من عشر بيضات وتكون صغارها أقل ميلا للتواصل الصوتي أو الخروج الجماعي.
يرى الباحثون أن هذه الاكتشافات تقرب الزواحف أكثر من الطيور والثدييات في تعقيد تواصلها الصوتي بعدما ظلت لعقود في الظل مقارنة بدراسات تواصل الطيور والحيوانات الأخرى.