ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alanbaأخبار عامة

زراعة الأشجار لا تتحول دائماً إلى «غسل أخضر».. فمتى تكون مفيدة؟

تقدم زراعة الأشجار عادة بوصفها واحدا من أبسط الحلول لمواجهة تغير المناخ وتراجع التنوع البيولوجي، لكن التوسع في حملات التشجير من دون دراسة كافية ليس حلا. ويسلط فيلم وثائقي نشرته شبكة «دويتشه فيله» الضوء على ما يعرف بـ«الغسل الأخضر عبر الأشجار» أو Treewashing وهي ممارسة تعتمد على الترويج لمشروعات التشجير باعتبارها تعويضا عن الانبعاثات والأضرار البيئية، من دون معالجة المصادر الأساسية للتلوث أو إزالة الغابات.فزراعة ملايين الأشجار تبدو فكرة إيجابية، لكن نجاحها يعتمد على نوع الأشجار ومكان زراعتها وطريقة إدارتها. وقد يؤدي استخدام نوع واحد على مساحات واسعة إلى إنشاء مزارع تجارية فقيرة بيئيا، لا توفر التنوع الموجود في الغابات الطبيعية، وتكون أكثر عرضة للحرائق والأمراض والجفاف.

كما يمكن لزراعة الأشجار في أنظمة بيئية لا تحتاج إليها، مثل المراعي الطبيعية، أن تستنزف المياه وتغير التربة وتهدد النباتات والحيوانات المحلية.

والشجرة تحتاج إلى سنوات طويلة لامتصاص كمية مؤثرة من ثاني أكسيد الكربون، بينما تنطلق الانبعاثات الصناعية إلى الغلاف الجوي فورا. كما أن الكربون المخزن في الأشجار قد يعود إلى الهواء عند احتراقها أو قطعها أو موتها.

ويعني ذلك أن إعلان شركة ما زراعة عدد من الأشجار لا يجعل منتجاتها أو عملياتها «محايدة كربونيا» تلقائيا، خصوصا إذا لم تكشف عن مواقع المشروعات ونسب بقاء الأشجار وطبيعة الأرض المستخدمة وآلية مراقبتها على المدى الطويل.ولا تنفي هذه الانتقادات أهمية استعادة الغابات المتدهورة. فمشروعات التشجير المدروسة.

لكن الأولوية، وفق الرسالة الأساسية للفيلم، ينبغي أن تكون لحماية الغابات القائمة ومنع تدميرها واختيار الزراعات المناسبة لكل بيئة.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓