هل يجعلنا الذكاء الاصطناعي نفكر بالطريقة نفسها؟

مع اتساع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الكتابة والبحث وتصميم الأفكار، يطرح باحثون سؤالا مقلقا: هل تساعدنا هذه الأدوات على الإبداع، أم تدفعنا تدريجيا نحو أفكار وأساليب متشابهة؟
تقرير نشرته مجلة «نيتشر» يشير إلى مخاوف متزايدة من أن يؤدي الاعتماد الواسع على الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى تجانس الثقافة وطريقة التفكير خصوصا عندما يستخدم ملايين الأشخاص النماذج نفسها لإنجاز المهام ذاتها.
ويقول باحث في علوم الكمبيوتر إنه كثيرا ما يشعر بأنه قرأ الأوراق العلمية الجديدة من قبل بعدما أصبحت أعمال كثيرة متشابهة وتفتقر إلى السمات الفردية التي كانت تميز أسلوب كل باحث.
ويكمن جزء من المشكلة في أن نماذج الذكاء الاصطناعي تتعلم من كميات ضخمة من النصوص والأعمال الموجودة ثم تنتج إجابات مبنية على الأنماط الأكثر شيوعا فيها.
لذلك قد تميل اقتراحاتها إلى الحلول الآمنة والمألوفة، وتتجنب الأفكار النادرة أو غير المتوقعة.
وقد تساعد هذه الأدوات الفرد الواحد على إنتاج قصة أو فكرة تبدو أكثر إبداعا من محاولته الأولى، لكنها حين تقدم اقتراحات متقاربة لعدد كبير من المستخدمين، قد تجعل إنتاج المجموعة بأكملها أقل تنوعا.
ولا يعني ذلك أن الذكاء الاصطناعي يقضي على الإبداع بالضرورة. فبعض الدراسات وجدت أنه يساعد المستخدمين على توليد أفكار جديدة وتحسين القصص وحل المشكلات، ولاسيما من لا يمتلكون خبرة كبيرة في المهمة المطلوبة.
وينصح متخصصون بأن يبدأ الإنسان بتكوين أفكاره الخاصة قبل طلب المساعدة وأن يطلب من النظام اقتراح اتجاهات متعارضة وغير مألوفة، ثم يقارن بينها ويعيد صياغتها بصوته وتجربته، كما ينبغي ألا يصبح الذكاء الاصطناعي.