قمة لبنانية - يونانية في أثينا.. واجتماع وزاري بحث انسحاب «اليونيفيل»
بيروت - منصور شعبانأجرى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون محادثات رسمية مع نظيره اليوناني قسطنطين تاسولاس في أثينا التي وصلها، أمس، والتقى خلالها، رئيس الحكومة كيرياكوس ميتسوتاكيس بعدما استقبله، على أرض المطار، وزير الخارجية اليوناني جورجوس جيرابيتريتيس.وقال الرئيس عون لنظيره اليوناني خلال القمة التي جمعتهما في القصر الرئاسي بأثينا، إن «افضل حل للمشاكل الموجودة يقوم على الديبلوماسية»، مضيفا: «نحن دعاة سلام ومصممون على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل وأن نقيم افضل العلاقات مع الجوار».وشدد الرئيس عون على انه «لا يمكن تطبيق اتفاق الإطار الموقع بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية من جهة واحدة، بل يجب تطبيقه من قبل الطرفين لا بانتقائية بل بكامله»، طالبا «مساعدة اليونان في هذا السياق»، ورأى ان «استقرار لبنان ضروريا لاستقرار اليونان وأوروبا». من جهته، أكد الرئيس تاسولاس ان «اليونان تقف إلى جانب الرئيس عون من اجل بناء السلام وتوطيد لبنان المستقل» ووعد بأن بلاده «ستبذل ما في وسعها في خلال فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي بدءا من يناير 2027، من اجل توثيق العلاقات وتوطيدها بين لبنان والاتحاد».وخاطب الرئيس اليوناني نظيره اللبناني قائلا: «إن اليونان تدرك جيدا المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقكم في قيادة لبنان، ونحن متأكدون في الوقت عينه، انكم ستكونون اهلا للمهمة الموكلة اليكم وستقودون لبنان إلى بر الأمان بعدما تسلمتم مهامكم في ظروف صعبة جدا وحساسة».وخلال لقائه رئيس الوزراء ميتسوتاكيس، أعرب الرئيس عون عن «تطلع لبنان إلى استمرار دعم اليونان في شتى المجالات وفي المحافل الدولية كافة، بدءا من الأمم المتحدة، حيث نبحث استمرار دور أممي في جنوب لبنان كما في واشنطن، حيث نتابع مسارا تفاوضيا لتحقيق أهدافنا الوطنية وأيضا في الاتحاد الأوروبي».وإذ لفت الرئيس عون إلى أزمتي لبنان المزمنتين المترابطتين «أزمة وجود احتلال على أرضنا وأزمة وجود سلاح خارج سلطة دولتنا وهو ما استمر طيلة عقود»، شدد على «اننا قررنا اليوم أن الحل الوحيد الممكن، هو بمعالجة المشكلتين بالتلازم والتزامن والتوازي، انسحاب كامل للاحتلال وسيطرة كاملة لقوانا المسلحة وحدها على كل أرضنا». بدوره، أكد الرئيس ميتسوتاكيس «حرص اليونان على ان تضامن اثينا ليس فقط بالاقوال، وأن وزارة الدفاع والقوات المسلحة اليونانية تقف إلى جانب لبنان ومستعدة لدعمه». ولفت إلى وجود «آفاق كثيرة للتعاون من خلال الاستثمارات وتعميق الشراكة في الكثير من المجالات السياحة والثقافة وعلى صعد الطاقة والبنى التحتية، والدور الذي يمكن ان يلعبه لبنان ليتحول شرق المتوسط من حالة توتر وصراعات إلى سلام وتعاون وتفهم».هذا، وقام رئيس الجمهورية بوضع اكيل من الزهور على نصب الجندي المجهول في ساحة «سينتاغما» بالعاصمة اليونانية. في بيروت، انعقد، أمس، الاجتماع الوزاري الدوري برئاسة رئيس مجلس الوزراء د.نواف سلام، أوجزه وزير الإعلام بول مرقص في إحاطة مختصرة لأهم ثلاثة ملفات تم بحثها «في مقدمها موضوع قوة الأمم المتحدة «اليونيفيل» والتداعيات التي قد تترتب على انسحابها وما يمكن أن يتركه ذلك من فراغ، حيث تم تأكيد ضرورة استمرار وجود قوات دولية في الجنوب».