ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alanbaأخبار عامة

الذهب يحتفظ بمحفزات الصعود.. والمخاطر العالمية تعزز جاذبيته

الذهب يحتفظ بمحفزات الصعود.. والمخاطر العالمية تعزز جاذبيته

أنهت أسعار الذهب تداولات الأسبوع الماضي على تراجع، مسجلة أول خسارة أسبوعية بعد 3 أسابيع متتالية من المكاسب، إذ أغلق الذهب يوم الجمعة الماضي عند مستوى 4454 دولارا للأونصة، منخفضا أكثر من 3% على أساس أسبوعي.وقال تقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية إن هذا التراجع جاء بعد تحول في توقعات السياسة النقدية الأميركية عقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي كيفن وارش، اتسمت بلهجة أكثر تشددا تجاه التضخم.وأوضح التقرير أن خطاب وارش شكل نقطة التحول الرئيسية في حركة الذهب، بعدما أكد أن التضخم الأساسي لم يتراجع بشكل كاف خلال الأشهر الماضية، مضيفا أن «الاحتياطي الفيدرالي» لا يزال أمامه عمل يتعين القيام به إذا لم يقتنع صانعو السياسة بأن التضخم يسير بوضوح نحو هدف البنك البالغ 2%.وذكر أن هذه التصريحات أدت إلى ارتفاع توقعات رفع الفائدة في سبتمبر، ما انعكس سريعا على الدولار وعوائد السندات الأميركية وضغط على أسعار الذهب.وبين أن عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفعت، خصوصا لأجل عامين، بعد خطاب وارش، فيما اقترب عائد السندات لأجل عشر سنوات من مستوى 4.7%، لافتا إلى أن ارتفاع العوائد أسهم في زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا، بالتزامن مع تحسن الدولار الأميركي.وأفاد التقرير بأن مؤشر الدولار سجل ارتفاعا الأسبوع الماضي أمام العملات الرئيسية الأخرى، مما زاد الضغوط على الذهب المقوم بالدولار، وجعل المعدن أكثر تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.وأشار إلى أنه على الرغم من التراجع، لا يزال الذهب يحظى بعوامل دعم على المديين المتوسط والطويل، أبرزها المخاوف المتعلقة بالمالية العامة الأميركية وارتفاع مستويات الدين، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية واستمرار الطلب الاستثماري على المعادن النفيسة، مبينا أن المخاوف بشأن الدين الأميركي وضعف الاستقرار المالي لا يزالان يشكلان عوامل داعمة للذهب على المدى الطويل.ومن الناحية الفنية، قال تقرير «دار السبائك» إن الذهب تراجع دون متوسطه المتحرك لـ 200 يوم قرب 4526 دولارا للأونصة، في إشارة إلى دخول السوق مرحلة تصحيح أعمق بعد موجة الصعود السابقة.وذكر أن منطقة 4450 دولارا ستبقى المحور الأهم خلال الأسبوع، إذ إن الحفاظ عليها قد يسمح للذهب بمحاولة استعادة مستوى 4500 دولار، ثم منطقة 4520 و4526 دولارا.وأضاف أن كسر مستوى 4450 دولارا والثبات أسفله قد يزيد مخاطر التراجع نحو 4380 دولارا، فيما ستعطي العودة فوق مستوى 4550 دولارا إشارة أكثر إيجابية على انتهاء موجة التصحيح وعودة المشترين إلى السوق، ورأى أن الهبوط الأخير أدى إلى وصول مؤشرات الزخم إلى مستويات تشبع بيعي، ما قد يفتح المجال أمام ارتداد فني إذا تراجعت العوائد أو ضعف الدولار.وأوضح أن أنظار الأسواق تتجه خلال الأسبوع الجاري إلى بيانات سوق العمل الأميركية، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أغسطس يوم الجمعة، إلى جانب بيانات طلبات إعانة البطالة ومؤشرات النشاط الصناعي والخدمي، وهذه البيانات تكتسب أهمية كبيرة في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال اجتماع سبتمبر، خصوصا بعد ارتفاع رهانات رفع الفائدة. وأفاد تقرير «دار السبائك» بأن البيانات إذا جاءت ضعيفة، خصوصا مع ارتفاع البطالة، فقد تتراجع رهانات رفع الفائدة ويجد الذهب فرصة للارتداد من مستوياته الحالية.وأكد أن الذهب يدخل الأسبوع الجديد بعد تصحيح قوي تجاوز 3% تحت ضغط ارتفاع الدولار والعوائد وإعادة تسعير توقعات الفائدة الأميركية، لكن مستويات التشبع البيعي قد توفر فرصة لارتداد فني، موضحا أن بيانات الوظائف الأميركية ستكون المحرك الرئيسي للأسعار، فيما تبقى منطقة 4450 إلى 4500 دولار منطقة الحسم خلال الفترة المقبلة. وعلى الصعيد المحلي، قال تقرير «دار السبائك» إن أسعار الذهب في السوق الكويتي تواصل تأثرها المباشر بحركة الأونصة العالمية، إلى جانب تقلبات الدولار وتغير توقعات السياسة النقدية الأميركية.وأشار إلى أن سعر غرام الذهب عيار (24) بلغ نحو 44.315 دينار (حوالي 144 دولارا)، فيما سجل عيار (22) نحو 40.620 دينار (حوالي 132 دولارا)، بينما سجل سعر كيلو الفضة نحو 716 دينارا (حوالي 2333 دولارا).

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓