تلسكوب «رومان» سيحجب وهج النجوم بحثاً عن عوالم مختبئة بجوارها

عندما يحاول العلماء تصوير كوكب يدور حول نجم بعيد، تظهر مشكلة هائلة، وهي أن النجم قد يكون أكثر سطوعًا من الكوكب بملايين أو حتى مليارات المرات، فيختفي العالم الصغير داخل وهجه.
لهذا يحمل تلسكوب ناسا الجديد «نانسي غريس رومان» أداة متطورة تسمى «الكوروناغراف»، صُممت لحجب معظم ضوء النجم وترك الضوء الأضعف القادم من الكواكب القريبة منه يصل إلى الكاميرا. وتشبه مجلة «ساينتيفيك أميركان» الفكرة بوضع اليد أمام الشمس لحجب وهجها ورؤية ما حولها بصورة أوضح.
لكن التقنية أكثر تعقيدًا من مجرد قرص يحجب الضوء.
فالأداة تستخدم أقنعة بصرية ومرايا مرنة يمكن تعديل شكلها بدقة شديدة، عبر آلاف المحركات المجهرية لتعويض الاهتزازات والتشوهات الصغيرة في الضوء.
ووفق ناسا، تستهدف التقنية رؤية كواكب قد تكون أخفت من نجومها بنحو 100 مليون مرة، أي بتحسن يتراوح بين 100 و1000 مرة مقارنة بالكوروناغرافات الفضائية السابقة.
ولن تكون المهمة الرئيسية لـ«رومان» العثور مباشرة على نسخ أخرى من الأرض، فالأداة التجريبية مصممة أساسًا لتصوير كواكب غازية كبيرة تشبه المشتري، إضافة إلى أقراص الغبار والغاز التي تتكون منها الأنظمة الكوكبية.
كما يمكنها تحليل جزء من الضوء القادم من تلك الكواكب طيفيًا، ما يمنح العلماء معلومات أولية عن المواد الموجودة فيها أو حولها. والهدف الأبعد هو اختبار تقنيات قد تستخدمها ناسا مستقبلًا في مراصد أقوى قادرة على تصوير كواكب شبيهة بالأرض حول نجوم شبيهة بالشمس.