ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alanbaأخبار عامة بقلم المصدر: «news-medical»

العلاج بالحرارة السلبية.. الفوائد الفيسيولوجية والمحاذير الطبية للساونا وحمامات البخار

تعتبر العلاجات الحرارية السلبية وسيلة مألوفة تاريخيا لدعم الصحة العامة، وتتنوع طرقها بين الساونا الفنلندية التقليدية وغرف البخار الرطبة. وتظهر الأبحاث العلمية الحالية أن الأدلة الأقوى تدعم فوائد الساونا الجافة مقارنة بالعلاج بالبخار، لا سيما في تحسين وظائف الأوعية الدموية وتخفيف أعراض الجهاز التنفسي بشكل مؤقت.تؤدي الجلسات الحرارية إلى استجابات فيزيولوجية واضحة في الجسم نتيجة ارتفاع درجة الحرارة الداخلية وتنشيط آليات تنظيم الحرارة. ويتجلى ذلك في التوسع الوعائي الجلدي وزيادة ضربات القلب وضخ الدم بشكل يشابه ممارسة المجهود البدني المتوسط، إلى جانب تحفيز بروتينات الصدمة الحرارية لحماية الخلايا.يسهم التعرض للحرارة الرطبة في تنشيط الدورة الدموية السطحية وتدفق الدم نحو الجلد، مما يساعد الجسم على نقل الحرارة من الداخل إلى الخارج. ورغم أن التعرق يطرح نسبا ضئيلة من المعادن الثقيلة، إلا أن الأدلة لا تثبت فاعلية البخار كعلاج طبي للتخلص من السموم، كما تظل فوائده المستمرة على حاجز البشرة محدودة.يمنح استنشاق الهواء الدافئ والرطب شعورا مؤقتا بالراحة في الممرات الأنفية العليا ويخفف من الانزعاج الناتج عن الاحتقان. وتؤكد الدراسات السريرية أن استنشاق البخار لا يقضي على الفيروسات المسببة لأمراض الجهاز التنفسي ولا يعتبر علاجا نهائيا للعدوى، مما يجعله مجرد وسيلة تلطيفية مساعدة.تشير بعض الملاحظات الطولية إلى أن جلسات الساونا المتكررة قد ترتبط بخفض ضغط الدم وتحسين مرونة الأوعية الدموية على المدى الطويل. ومع ذلك، فإن المراجعات المنهجية الحديثة للمحاولات السريرية لم تظهر تحسنا جماعيا ثابتا في مؤشرات القلب والتمثيل الغذائي لدى الجميع، مما يجعل الفوائد مقتصرة غالبا على فئات محددة.ينطوي الاستخدام العشوائي والمفرط للعلاجات الحرارية على مخاطر صحية تشمل الجفاف وهبوط الضغط الانتصابي الناتج عن فقدان السوائل. ويحذر الأطباء مرضى القلب والسكري من التعرض لها دون إشراف طبي، كما ينصح بتجنب استنشاق البخار المنزلي التقليدي لتفادي الإصابة بحروق شديدة.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓