القمح يقفز 19% في أغسطس.. والحرب تدفعه لأعلى مستوى في 3 سنوات
&cropxunits=450&cropyunits=300&w=770)
واصل سعر القمح في شيكاغو صعوده إلى أعلى مستوى في 3 سنوات، مدفوعا بتنامي المخاوف من تصاعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا وما قد يترتب عليها من مزيد من الاضطرابات في إمدادات الحبوب من منطقة البحر الأسود، التي تعد واحدة من أهم مناطق الإنتاج والتصدير في العالم.وارتفع سعر القمح في شيكاغو بما يصل إلى 2.6% خلال تداولات أمس (الخميس)، بعدما قفز 6.4% في الجلسة السابقة، لترتفع مكاسبه منذ بداية أغسطس إلى نحو 19%، مسجلا أعلى مستوياته منذ يوليو 2023. وبلغ سعر القمح 7.6050 دولارات للبوشل (البوشل يعادل نحو 27.2 كيلوغراما من القمح)، مرتفعا 1.6% عند الساعة 10:42 صباحا بتوقيت سنغافورة، فيما تراجعت أسعار الذرة وفول الصويا 0.2%.ويمثل الصعود القوي تحولا حادا في مسار سوق الحبوب العالمية، بعدما أسهمت وفرة الإمدادات خلال الفترة الماضية في إبقاء الأسعار عند مستويات منخفضة، قبل أن تعيد التطورات العسكرية المتصاعدة في منطقة البحر الأسود المخاوف بشأن أمن الإمدادات وحركة الشحن إلى صدارة اهتمامات الأسواق.وألحقت الحرب أضرارا جسيمة بالموانئ ومحطات الحبوب والبنية التحتية المرتبطة بالتصدير، ما أدى إلى تراجع كبير في الشحنات من المنطقة، وسط مخاوف من تفاقم الاضطرابات في حال استمرار التصعيد العسكري.وتواجه أوكرانيا بالفعل انخفاضا يتجاوز النصف في صادراتها الزراعية هذا الموسم مقارنة بالتقديرات السابقة، وفقا لوزارة الزراعة الأوكرانية، فيما يتوقع أن تتراجع شحنات القمح الروسي بأكثر من 50% خلال أغسطس مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. ولا تقتصر تداعيات الأزمة على أسواق العقود المستقبلية، إذ تعد روسيا وأوكرانيا من الموردين الرئيسيين للحبوب إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، فيما يعتمد العديد من المستهلكين في تلك الأسواق على الإمدادات الأقل تكلفة القادمة من منطقة البحر الأسود، خصوصا في هذا الوقت من العام. وفي أسواق الحبوب الأخرى، تراجعت أسعار الذرة بشكل طفيف خلال تداولات أمس بعدما ارتفعت 2.5% في جلسة يوم الأربعاء الماضي، بينما ظلت تحركات الأسواق مرتبطة بدرجة كبيرة بالتطورات العسكرية في البحر الأسود ومستقبل حركة صادرات الحبوب من روسيا وأوكرانيا.