ارتفاع حصيلة ضحايا «انزلاقات الجليد والصخور» في النيبال والتيبت.. أكثر من 1300 مفقود بينهم سياح أجانب

ارتفعت حصيلة قتلى الفيضانات المدمرة التي ضربت منطقة حدودية بين النيبال والصين إلى 300 شخص على الأقل، فيما قدرت السلطات عدد المفقودين بأكثر من 1300 آخرين بينهم ما يقارب 400 سائح أجنبي، بحسب السلطات النيبالية.
ونقلت وكالة فرانس برس عن السلطات الصينية قولها إن ثلاثة أشخاص قضوا في إقليم التيبت، مشيرة إلى أن 558 شخصا مازالوا في عداد المفقودين على أراضيها.
وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الفيضانات نجمت عن انهيار جليدي كانت قوته كفيلة بإحداث زلزال بلغت شدته 5.2 درجات وانزلاقات تربة.
واجتاحت الفيضانات وادي نهر تريشولي في مقاطعة نواكوت بشمال كاتماندو، وكذلك وادي نهر بوتيكوشي في شرق العاصمة النيبالية.وفي مقطع ڤيديو التقط بكاميرات للمراقبة تحققت وكالة فرانس برس من صحته، يظهر مبنى ضخما متعدد الطوابق وأشخاصا يحاولون الفرار، وقد ابتلعتهم فجأة سيول عارمة.
ويظهر آخر، تم التأكد من صحته أيضا، موجة هائلة كأنها تسونامي وهي تندفع نحو موقف للسيارات يطل على نهر مكتسحة حافلات ومباني مدمرة.
ويجري الجيش النيبالي عمليات جوية حيث طلب من سكان المناطق الواقعة على طول النهر إخلاء منازلهم، وتواصل قوات الأمن إجلاء العائلات المقيمة في المناطق المعرضة للفيضانات، كما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين وسط الوحل والأنقاض، بعدما غمرت سيول المياه الموحلة الطوابق السفلية لمبان متعددة الطوابق.
وقد تعهد رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه، بتسخير كل الإمكانات لمواجهة الكارثة، قائلا «إن الألم والخسارة اللذين تعرضتم لهما ليسا بالأمر الهين، لكنني أؤكد لكم أنكم لستم وحدكم، فالدولة تقف بجانبكم بكل ما تملك من وسائل وإمكانات».
وأشار وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال إلى أن زلزالا ربما تسبب في انزلاق تربة أدى إلى سد مجرى نهر قبل أن تندفع المياه بقوة إلى المناطق الواقعة أسفل المجرى، فيما رجحت الهيئة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث أن يكون انهيار صخري جليدي على الحدود بين النيبال والصين تسبب في الفيضانات.
وبحسب هذه الهيئة، تشير بيانات الأقمار الاصطناعية الصادرة عن شركة «بلانيت لابس» إلى أن «انزلاقا للثلوج والصخور» عند الحدود بين الصين والنيبال قد يكون تسبب في حدوث الفيضان.
من جانبها، بثت هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية الرسمية (سي سي تي في) مشاهد لمياه هائجة تجرف أغصان أشجار وحطاما، بالإضافة إلى طريق غمرته المياه. ونشر نحو 800 عنصر إنقاذ و150 مركبة، بالإضافة إلى كلاب بوليسية وزوارق سريعة للمشاركة في عمليات الإنقاذ، وفق وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
ونقلت وكالة «شينخوا» عن الرئيس الصيني شي جينبينغ قوله إن «المهمة الأكثر إلحاحا تتمثل في بذل كل الجهود الممكنة للبحث عن المفقودين وإنقاذهم، وإجلاء السكان المعرضين للخطر وإعادة إسكانهم، ومعالجة المصابين بسرعة، والحد من عدد الضحايا إلى أدنى مستوى ممكن».
في غضون ذلك، قال ديڤيد فيشر، ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في النيبال إن «قرى ومناطق تجارية محيت من الخريطة»، لافتا إلى أن الاتحاد سيرسل إمدادات طارئة إلى المناطق المنكوبة.