«المحامين» تطلق مبادرة «المحامي المتخصص» تعزيزاً للكفاءة وصناعة للخبرات القانونية المتخصصة
&cropxunits=450&cropyunits=428&w=150)
عبدالكريم أحمدأطلقت جمعية المحامين الكويتية أمس مبادرة «المحامي المتخصص»، في إطار توجهها نحو تطوير الكفاءة المهنية للمحامين، ومواكبة ما تشهده البيئة القانونية والقضائية والاقتصادية من توسع متزايد في التخصصات، وتعقد في طبيعة المنازعات والمعاملات.وأكد أمين سر الجمعية د.خالد السويفان لـ«الأنباء» على هامش إطلاق المبادرة، أن مفهوم المحاماة لم يعد قائما فقط على الإلمام العام بفروع القانون، بل أصبحت الممارسة الحديثة تتطلب أيضا معرفة متعمقة وخبرة عملية في مجالات قانونية محددة، خصوصا مع تطور التشريعات المرتبطة بالشركات وأسواق المال والاستثمار والملكية الفكرية والمنازعات الرياضية والتحكيم وغيرها من القطاعات المتخصصة.وأضاف السويفان أن المبادرة لا تهدف إلى منح مسميات أو شهادات شكلية، إنما إلى بناء مسارات مهنية حقيقية تساعد المحامي على اختيار المجال الذي يناسبه والتعمق فيه من خلال الجمع بين المعرفة القانونية والتطبيق العملي ومتابعة التشريعات والأحكام والممارسات الحديثة ذات الصلة.وأشار إلى أن المبادرة تشمل عددا من المسارات، من بينها المحامي الجنائي والإداري والمدني ومحامي الأسرة ومحامي القوانين التجارية والشركات وأسواق المال ومحامي الملكية الفكرية ومحامي القضايا المهنية والمنازعات الرياضية إلى جانب المحامي الدولي والمحكم الدولي.وبين السويفان أن أحد أهم أهداف المبادرة هو تطوير عمل المحامي ومسيرته المهنية بما يتناسب مع قدراته واهتماماته، ووضع مسار أكثر وضوحا لبناء الخبرات المهنية، بدلا من أن يظل تطوير التخصص قائما على الاجتهاد الفردي فقط.وأكد أن التخصص لا يعني أن ينحصر المحامي في فرع واحد أو ينفصل عن بقية فروع القانون، قائلا إن المحامي المتميز يجب أن يمتلك ثقافة قانونية واسعة، وفي الوقت ذاته خبرة عميقة في مجال أو أكثر.وأضاف أن انعكاسات المبادرة لا تتوقف عند تطوير المحامي، بل تمتد إلى رفع جودة الخدمة القانونية المقدمة للمتقاضين والشركات والمؤسسات وتحسين مستوى إعداد القضايا والاستشارات وتعزيز قدرة مكاتب المحاماة الكويتية على بناء تخصصات مهنية قادرة على المنافسة محليا وإقليميا.ولفت إلى أن إطلاق المبادرة يمثل بداية لمسار سيتم تطويره بصورة مستمرة من خلال تقييم البرامج والاستفادة من خبرات المتخصصين والممارسين، وإضافة مجالات جديدة وفق احتياجات المهنة والتطورات التشريعية والقضائية.واختتم السويفان قائلا: «هدفنا من مبادرة المحامي المتخصص ليس إضافة لقب جديد إلى المحامي، وإنما إضافة قيمة حقيقية إلى المحاماة، فالمستقبل المهني يقوم على محام واسع المعرفة عميق التخصص وقادر على مواكبة التطورات المتسارعة في القانون والاقتصاد والمجتمع».