ما الذي يعيق امتصاص فيتامين B12 في جسم الإنسان؟
لا يكفي تناول اللحوم أو الأسماك أو البيض، أو حتى تناول المكملات الغذائية، لكي يدخل فيتامين B12 إلى مجرى الدم، بل يتطلب ذلك حموضة معدة طبيعية وعاملا داخليا وأمعاء سليمة.وما يعوق امتصاص فيتامين B12 في جسم الإنسان ثمانية عوامل رئيسية تشمل نقص البروتين المعوي المعروف بـ «العامل الداخلي»، وانخفاض حموضة المعدة، والاستخدام المطول لأدوية الحرقة والميتفورمين، إلى جانب أمراض وجراحات الأمعاء الدقيقة، والنظام الغذائي النباتي الصارم، والتعرض لأكسيد النيتروز.ويعد فيتامين B12 عنصرا حيويا لتكوين الدم، ودعم وظائف الجهاز العصبي، وتخليق الحمض النووي في الجسم، لكنه يتميز بحساسية شديدة في عملية امتصاصه. ووفقا للخبراء، لا يكفي تناول الأطعمة الغنية به كاللحوم والأسماك والبيض، أو حتى المكملات الغذائية لضمان وصوله إلى مجرى الدم، بل يتطلب ذلك بيئة معوية سليمة وحموضة معدة طبيعية.وتأتي على رأس معوقات الامتصاص مشكلة نقص أو انعدام «العامل الداخلي»، وهو بروتين خاص ينتج في المعدة ليرتبط بالفيتامين ويسمح للأمعاء الدقيقة بامتصاصه، حيث يؤدي نقصه (كما في حالات فقر الدم الخبيث) إلى فقدان الفيتامين تماما. كما تلعب حموضة المعدة دورا حاسما، إذ إن انخفاضها يصعب تفكيك الفيتامين من البروتينات الغذائية، وهو ما يحدث غالبا مع الاستخدام طويل الأمد للأدوية المخفضة للحموضة وعلاجات حرقة المعدة. علاوة على ذلك، فإن تناول أدوية السكري لفترات طويلة يعيق الامتصاص المعوي للفيتامين، ما يستدعي مراقبة مستوياته دوريا.وفي سياق متصل، تؤثر أمراض الأمعاء الدقيقة مثل داء كرون أو أي التهابات وتلف في المعي اللفائفي سلبا على كفاءة الامتصاص، وتتفاقم المشكلة بعد جراحات استئصال المعدة أو أجزاء من الأمعاء. من جانب آخر، تبرز الأنظمة الغذائية النباتية الصارمة كعامل مسبب لنقص الفيتامين نظرا لغياب المصادر الحيوانية وغياب البدائل المدعمة. وأخيرا، يمكن للتعرض المتكرر لغاز أكسيد النيتروز أن يثبط الوظائف الحيوية للفيتامين في الجسم. وفي المقابل، يؤكد الأطباء أن المشروبات المعتادة كالشاي والقهوة لا تحمل أي تأثير سلبي على مستويات هذا الفيتامين الأساسي.المصدر: «health.mail.ru»