5 مليارات دولار استثمارات ألمانية في أميركا خلال 6 أشهر
حافظت الولايات المتحدة على مكانتها كسوق جاذبة للشركات الألمانية، مع استمرار الشركات العاملة فيها في إعادة استثمار الأرباح التي تحققها محليا، رغم حالة الترقب التي تحيط بقرارات ضخ رؤوس أموال جديدة في ظل المتغيرات التي تشهدها السياسات التجارية الأميركية.وأظهرت حسابات للمعهد الاقتصادي الألماني، استنادا إلى بيانات البنك المركزي الألماني، أن الاستثمارات الألمانية المباشرة في الولايات المتحدة بلغت 4.3 مليارات يورو، بما يعادل 5 مليارات دولار، خلال النصف الأول من 2026.ورغم أن هذا المستوى يقل بنحو الثلثين على أساس سنوي، وبنحو 80% مقارنة بالفترة نفسها من 2024، فإن بيانات تفصيلية حول تركيبة تدفقات الاستثمار تشير إلى استمرار الشركات الألمانية الموجودة بالفعل في السوق الأميركية في توجيه أرباحها نحو استثماراتها هناك.وقالت الباحثة في المعهد الاقتصادي الألماني سمينة سلطان إن الشركات العاملة بالفعل في الولايات المتحدة تواصل إعادة استثمار الأرباح التي تحققها في البلاد، معتبرة أن ذلك يشير إلى أن الولايات المتحدة لاتزال سوقا جاذبة بشكل عام، في حين تتبنى الشركات نهجا أكثر حذرا تجاه ضخ رؤوس أموال جديدة. وتأتي تحركات الشركات الألمانية في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها الدوليين تغيرات مرتبطة بالسياسة التجارية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرسوم الجمركية، ما دفع الشركات إلى إعادة تقييم قراراتها الاستثمارية الجديدة. وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق العام الماضي، في إطار مساعيه لتجنب رسوم جمركية مرتفعة على صادراته إلى السوق الأميركية، على اتفاقية تضمنت تعهدا باستثمار 600 مليار دولار. وتشير البيانات التاريخية إلى أن متوسط استثمارات الشركات الألمانية في الولايات المتحدة خلال النصف الأول من العام بلغ 15.8 مليار يورو في السنوات الخمس السابقة لجائحة «كوفيد-19»، فيما أوضحت سلطان أن الفترة من 2020 إلى 2023 تأثرت بصورة كبيرة بالظروف الاستثنائية المصاحبة للجائحة، وشهدت بعض السنوات تدفقات استثمارية صافية إلى الخارج.