ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alanbaأخبار عامة

«الوطني»: تباطؤ التضخم في أميركا يدعم توجه «الفيدرالي» لتثبيت أسعار الفائدة

«الوطني»: تباطؤ التضخم في أميركا يدعم توجه «الفيدرالي» لتثبيت أسعار الفائدة

قال تقرير بنك الكويت الوطني الأسبوعي عن أسواق النقد إن الأسواق العالمية تأثرت خلال الأسبوع الماضي بتراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، واستمرار متانة النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة، إلى جانب تمسك البنوك المركزية بنهج حذر في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع أسعار الطاقة.وقال «الوطني»: في حين تبدو الضغوط التضخمية آخذة في التراجع عبر الاقتصادات الكبرى، لا يزال صناع السياسات يضعون في اعتبارهم المخاطر الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط وانعكاساته على تكاليف الطاقة.وفي الولايات المتحدة تباطأ التضخم للشهر الثاني على التوالي في يوليو، إذ تراجع معدل التضخم الكلي وفقا لمؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.4% على أساس سنوي، مقابل 3.5% في يونيو، فيما انخفض معدل التضخم الأساسي إلى 2.5%.وأشارت بيانات أسعار المنتجين إلى استمرار انحسار الضغوط التضخمية، إذ استقر مؤشر أسعار المنتجين دون تغيير خلال الشهر، بدعم من انخفاض أسعار الطاقة بنسبة 3.1%.وعززت هذه التطورات التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل ما تشير إليه مستويات السياسة النقدية الحالية من درجة تقييد كافية لدفع التضخم نحو مزيد من التراجع بمرور الوقت.وفي الوقت ذاته، لا يزال سوق العمل الأميركي يتمتع بقدر نسبي من المتانة على الرغم من مؤشرات تباطؤ وتيرة التوظيف، إذ ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأولية هامشيا إلى 209 آلاف طلب، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1%.وعلى الرغم من بقاء معدلات تسريح العمالة عند مستويات منخفضة، أصبحت الشركات أكثر حذرا في التوظيف في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي.وأدى تزامن انحسار الضغوط التضخمية مع تراجع زخم سوق العمل إلى خفض توقعات رفع الفيدرالي لأسعار الفائدة في الأجل القريب. ونتيجة لذلك، تراجع مؤشر الدولار الأميركي باتجاه مستوى 99.8، في انعكاس لانخفاض توقعات تشديد السياسة النقدية بشكل إضافي.وفي المملكة المتحدة، نما الاقتصاد بنسبة 0.4% خلال الربع الثاني من العام، بما يتسق مع التوقعات، وإن جاء أبطأ من معدل النمو البالغ 0.6% في الربع السابق.واستفاد النمو من أداء قطاعات التكنولوجيا والإعلان والأدوية، إلى جانب تحسن نشاط المستهلكين بدعم من الأحوال الجوية المواتية وبطولة كأس العالم لكرة القدم. إلا أنه على الرغم من ذلك، ما يزال الاقتصاديون يتوخون الحذر، مشيرين إلى أن جانبا كبيرا من قوة الأداء الأخيرة قد يكون مؤقتا.كما قد تشكل التقلبات المستمرة في أسواق الطاقة، وهشاشة ثقة الأعمال، والمخاوف المرتبطة بالتضخم عوامل ضغط على وتيرة النمو مستقبلا، وفي أسواق العملات، تداول الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأميركي دون مستوى 1.35، في ظل موازنة المستثمرين بين البيانات الاقتصادية الإيجابية والمخاطر الخارجية.وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة النقدي دون تغيير عند 4.35%، وذلك عقب ثلاث زيادات في أسعار الفائدة منذ بداية العام. وعلى الرغم من إقرار البنك المركزي بتباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدل البطالة، فإنه حافظ على نبرة متشددة، محذرا من أن التضخم لا يزال مرتفعا بصورة مفرطة وقد يستدعي مزيدا من تشديد السياسة النقدية إذا برزت مخاطر قد تؤدي إلى معاودة ارتفاعه.وجددت محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي ميشيل بولوك التأكيد على أن خيار رفع أسعار الفائدة مجددا لا يزال مطروحا إذا لم يتراجع التضخم بالوتيرة المتوقعة.وفي أسواق السلع، واصلت الأسعار عكس تأثير التطورات الجيوسياسية، إذ تراجعت أسعار الذهب إلى ما دون 4.350 دولارا للأونصة مع تقليص احتمالات إقدام الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.في المقابل، ارتفعت أسعار مزيج خام برنت إلى نحو 87 دولارا للبرميل، بدعم من استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط وحالة عدم اليقين المحيطة بإعادة فتح مضيق هرمز. وبصفة عامة، تشير أحدث البيانات الاقتصادية إلى أن البنوك المركزية الكبرى مرشحة لمواصلة نهجها الحذر خلال الفترة القريبة المقبلة، فتراجع التضخم في الولايات المتحدة، واستقرار وتيرة النمو في المملكة المتحدة، واستمرار المخاوف التضخمية في أستراليا، كلها عوامل تدعم سيناريو بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، فيما تظل التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة من أبرز المخاطر المؤثرة على آفاق الأسواق العالمية.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓