ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alanbaأخبار عامة

دول أوروبية على خط الوساطة بين واشنطن وطهران

دول أوروبية على خط الوساطة بين واشنطن وطهران

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن تحركات ديبلوماسية أوروبية جديدة لكسر جمود المفاوضات الأميركية - الإيرانية، فيما توشك هدنة وقف إطلاق النار بين الجانبين على الانتهاء في 18 الجاري.ووفق الصحيفة الأميركية، فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب أدخلت كلا من النمسا واليونان في مسار الاتصالات الجارية، وذلك ضمن مساعي واشنطن لتوسيع دائرة الدول التي يمكن أن تساعد في الضغط على طهران من أجل إعادتها مجددا إلى طاولة التفاوض.وفي هذا الإطار، أشارت «واشنطن بوست» إلى اتصالات حثيثة أجرتها الولايات المتحدة مؤخرا، حيث استقبل وزير خارجيتها ماركو روبيو في واشنطن الثلاثاء الماضي، وزيرة خارجية النمسا، بياته ماينل رايزنغر، كما أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره اليوناني جورج جيرابيتريس في اليوم التالي.ونوهت الصحيفة ذاتها إلى أنه عقب هذه المحادثات مباشرة، أجرى وزيرا خارجية النمسا واليونان اتصالات هاتفية يوم الخميس الماضي مع نظيرهما الإيراني عباس عراقجي.من جهتها، أكدت وكالة أنباء «أسوشييتد برس» حدوث هذه الاتصالات.وقالت «الخارجية» اليونانية إن الوزير جورج جيرابيتريتيس تلقى من عراقجي إحاطة بشأن «التطورات الإقليمية، ولاسيما المحادثات الجارية حول مضيق هرمز»، مؤكدا أهمية حرية الملاحة والأمن البحري.بدورها، عرضت وزارة الخارجية النمساوية استضافة أي محادثات مستقبلية بشأن إيران، وقالت إن الوزيرة بياته ماينل-رايزنغر شددت لعراقجي على «الحاجة الملحة لاستعادة الاستقرار في المنطقة عبر جهود ديبلوماسية جادة».وأكدت أنه «لا يوجد حل عسكري، ما زال الحل الديبلوماسي ممكنا»، مضيفة أن أولوية بلادها «حماية حرية الملاحة عبر مضيق هرمز».ونقلت «واشنطن بوست» عن ديبلوماسي أوروبي لم تكشف هويته قوله إن توقيت هذه الاتصالات «لم يكن مصادفة»، وذلك على الرغم من تأكيد وزارة الخارجية الأميركية، أمس الأول، أن الوزير روبيو لم يطلب من أي من نظيريه في النمسا واليونان التواصل مع إيران أو نقل رسائل إلى عراقجي.ومع ذلك، أقرت «الخارجية» الأميركية بأن الملف الإيراني كان حاضرا في مباحثات روبيو مع الوزيرين.ووفق صحيفة «واشنطن بوست»، فإن النمسا واليونان قد لا تكونان خيارين بارزين للمساعدة في تسوية ملف الصراع الأميركي - الإيراني، لكن العاصمة النمساوية فيينا تستضيف مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يتوقع أن تلعب دورا محوريا في أي تسوية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وسبق أن احتضنت المفاوضات النهائية التي انتهت بالتوصل للاتفاق النووي المبرم عام 2015.أما اليونان، فتعتبر دولة بحرية رئيسية في البحر المتوسط ولديها مصالح شحن ضخمة ونشطة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وقد ركز وزير خارجيتها في اتصاله الهاتفي الأخير مع نظيره الإيراني على التأكيد على «أهمية حرية الملاحة والأمن البحري».في هذه الأثناء، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس ترامب «كان يمزح»، عندما قال إنه سيعلن مضيق هرمز «أرضا أميركية» قريبا.ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن المسؤول الذي لم تسمه، قوله إن ترامب أطلق هذا التصريح «على سبيل المزاح».وخلال تجمع سياسي في أكاديمية للشرطة بولاية نيويورك، أمس الأول، قال ترامب ضاحكا: «بعد أن ننتهي من هزيمة إيران التي تتعرض لهزيمة قاسية جدا، سأعلن قريبا جدا مضيق هرمز أرضا أميركية. هذا الأمر صحيح».ونشر الرئيس الأميركي، أمس، صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لناقلة نفط إيرانية، بعدما ظهرت القوات الأميركية فيها وهي تسيطر عليها قبالة السواحل الإيرانية.وعلق ترامب على منشوره عبر منصته «تروث سوشيال» بقوله: «إنها ناقلتنا النفطية الآن!».وظهر الرئيس الأميركي في الصورة المنشورة ممسكا بالعلم الأميركي بكلتا يديه وهو يرفعه، وخلفه جندي يصوب سلاحه على متن الناقلة النفطية، كما ظهر العلم الإيراني وقد تم إسقاطه من على سطح الناقلة. وخلف الناقلة ظهرت حاملة طائرات أميركية في المياه المقابلة لإيران في محيط مضيق هرمز.في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران لم تتخذ حتى الآن أي قرار بشأن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، منوها إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين أواخر يونيو الماضي نصت على «إنهاء الحرب»، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء «تسنيم» شبه الرسمية.وأضاف عراقجي أن قطر وباكستان تقومان بدور الوسيط في تبادل الرسائل، والحفاظ على قنوات الاتصال بين الطرفين، إلا أن ذلك لا يعني وجود مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة جارية، مؤكدا أن إيران لم تحسم بعد قرارها بشأن العودة إلى التفاوض مع واشنطن.من جهة أخرى، رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، على تصريح الرئيس الأميركي بشأن اعتزامه إعلان «مضيق هرمز ضمن الأراضي الأميركية».وقال غريب آبادي، في بيان: «لا يمكن الاستيلاء على مضيق هرمز بتغريدة، أو حاملة طائرات، أو أمر تنفيذي، أو خطاب انتخابي. إيران لا تخشى التهديدات ولا ترهبها استعراضات القوة».

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓