ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alanbaأخبار عامة

هجر القرآن

(وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا) ووصف الله عز وجل القرآن بأنه (تبيانا لكل شيء) وأنه (هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان).قال ابن القيم: هجر القرآن أنواع: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه، والثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه وإن قرأه وآمن به، والثالث: هجر تحكيمه والتحاكم اليه في اصول الدين وفرعه، واعتقاد انه لا يفيد اليقين، والرابع: هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه، والخامس: هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها فمن ترك التداوي به فقد هجره.النبي صلى الله عليه وسلم من القرآنفي حديث عبدالله بن مسعود عندما طلب منه النبي صلى الله عليه وسلم ان يقرأ عليه فلما بلغ قول الله عز وجل (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) قال النبي صلى الله عليه وسلم: «حسبك» فإذا بعينيه تذرفان الدموع، كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من تلاوته في صلاته ليلا فكان قيامه بالقرآن طويلا حتى إن بعض الصحابة قالوا: «كدنا نفرط» أي من طول القيام كان يطبق القرآن في كل جوانب حياته فكان قرآنا يمشي على الارض.الصحابة والسلف الصالحكان الصحابة والسلف الصالح اكثر الناس حرصا على تلاوة القرآن وحفظه، كان عبدالله بن مسعود يقول: «من أحب ان يعلم انه يحب الله فلينظر إلى حبه للقرآن» وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمر بالآية فيقف عندها أياما يتدبرها، فكان الصحابي لا يحفظ عشر آيات حتى يعمل بها كما ورد عن ابن عمر رضي الله عنه.وكان الصحابة يتحاكمون ويرجعون إلى القرآن في كل صغيرة وكبيرة ولا يقدمون عليه شيئا، كما كان الصحابة يقرؤون الفاتحة على المريض طلبا للشفاء كما في قصة الرجل الذي لدغته الحية، فقرأ عليه الصحابي الفاتحة فشفي.كيف نتجنب هجر القرآن؟ولكي يتجنب المسلم الوقوع في هجر القرآن الكريم عليه تلاوته يوميا ولو بقدر يسير مع تحسين التلاوة وتحقيق الخشوع، وان يفكر في معانيه ويتدبره من خلال قراءة التفسير ومعرفة اسباب النزول والعمل بما فيه والحرص على الامتثال للاوامر واجتناب النواهي. وجعل القرآن الكريم المصدر الأول في التشريع والسلوك وان نؤمن انه شفاء للنفوس ولابد ان نكثر من قراءته على المرضى.حياة للقلوبالقرآن الكريم كتاب يتلى ويحفظ وهو مصدر للبركة والخير في حياة الإنسان قال تعالى: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم). فهو نور يهدي القلوب الى الصراط المستقيم ويخرجها من ظلمات الشك والضلال الى نور الحق والإيمان.كما انه بركة في الرزق والنجاح قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أهل القرآن هم أهل الله وخاصته». فالواجب علينا ان نتمسك بالقرآن ونجعله محور حياتنا ليكون لنا نورا وبركة وشفاعة يوم القيامة.(ألقيت هذه المحاضرة في مسجد فاطمة الجسار بمنطقة الشهداء)

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓