ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alanbaأخبار عامة

علمي أبناءك التعامل مع الأزمات

علمي أبناءك التعامل مع الأزمات

من أعظم الدروس التي نستلهمها من السيرة النبوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعش حياة خالية من الأزمات، بل واجه من الشدائد ما لم يواجهه كثير من البشر. ومن هنا فإن مسؤولية الأسرة والمؤسسة التعليمية والإعلام الواعي لا تتمثل في إخفاء الأحداث عن الأبناء وإنما في تقديمها ضمن إطار تربوي متوازن، فيتعلم الأبناء أن الأخبار ليست كل الحقيقة، وأن الشائعات تتكاثر زمن الأزمات وأن التثبيت خلق قرآني، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا)، كما ينبغي ان نغرس فيهم ان المسلم الإيجابي لا يكتفي بمتابعة الأحداث، بل يسأل نفسه: ماذا أستطيع أن أقدم؟ فقد تكون المساهمة بالدعاء او بنشر الكلمة الطيبة أو بدعم الأعمال الإنسانية المشروعة أو بالإتقان في العمل والدراسة لأن بناء الأوطان وحماية المجتمعات يبدأ بالإنسان الصالح وفي زمن تتسارع فيه الأحداث تبقى رسالتنا التربوية واضحة: أن نغرس في النفوس الثقة بالله سبحانه وتعالى وأن نربي الأجيال على الحكمة قبل الحماسة وعلى الوعي قبل ردود الأفعال، وعلى الأمل والعمل معا.فبهذه القيم واجه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام أشد المحن وبها استطاعوا ان يحولوا الأزمات إلى محطات لصناعة الإنسان وبناء الحضارة وهي القيم ذاتها التي لا تزال أمتنا أحوج ما تكون إليها اليوم.ان الأمة التي تحفظ تاريخها وتستوعب سنن الله عز وجل في الكون وتربي أبناءها على الإيمان والوعي والعلم تدرك ان الأزمات مهما اشتدت ليست نهاية الطريق وأن الفرج يأتي بعد الصبر وأن الليل مهما طال فلابد ان يعقبه فجر جديد. وأن نذكر أبناءنا بأن المسلمين حوصروا في شعب أبي طالب سنوات طويلة وعاشوا الجوع والحرمان وفقد النبي صلى الله عليه وسلم في عام واحد زوجته خديجة رضي الله عنها وعمه أبا طالب فسمي ذلك بعام الحزن ثم جاءت الهجرة بما حملته من تضحيات وتتابعت الغزوات والابتلاءات. وهذا يعلمهم الصمود والقوة وتحمل الأزمات خاصة الناشئة الذين يتابعون الأخبار عبر وسائل الإعلام فيختلط عليهم الهم وتتزاحم في نفوسهم مشاعر الخوف والحيرة والغضب.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓