مهرجان دمشق الدولي للشعر كرّم سعاد الصباح بندوة خاصة عن تجربتها الثقافية
&cropxunits=335&cropyunits=450&w=150)
وصف وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح الشاعرة د.سعاد الصباح بشمس الكويت وشمس القصيدة العربية، مؤكدا أنها استطاعت أن تكون أما منذ نعومة أظفارها، واستطاعت أن تكتب بالكلمات ما عجز عنه الرصاص وعجزت عنها السياسة.وقال الوزير صالح في كلمة ارتجلها في مستهل ندوة تكريمية للشاعرة د.سعاد الصباح احتضنتها دار الأوبرا في دمشق ضمن فعاليات اليوم الثالث من مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي: تأتي سعاد الصباح لتضيء إضاءة كبيرة.. تأتي سعاد الصباح وهي شمس الكويت وشمس القصيدة العربية، تأتي هذه المرأة التي استطاعت أن تكون أما منذ نعومة أظفارها، واستطاعت أن تكتب بالكلمات ما عجز عنه الرصاص وعجزت عنها السياسة.وقال الوزير صالح: دائما كانت الثورة السورية حاضرة في وجدان سعاد الصباح منذ اليوم الأول. كانت تكتب عن شهدائنا، عن أبطالنا، عن مظاهراتنا، وعن حلمنا بأن تكون دمشق حرة.وأشار وزير الثقافة إلى أن سعاد كانت دائما، وقبل الحركات النسوية بكثير، تطالب بحقوق المرأة ولكن بعيدا عن شعارات التغريب.. كانت تطالب بحقوق المرأة وهي ترتدي عباءتها الشرقية التي تفتخر بها، وهي ترتدي ملامحها العربية التي تفتخر بها. لم تخلع يوما شرقيتها، ولا عروبتها، ولا مروءتها.وتابع الوزير القول: فوق هذا وذاك، تجد دائما أن الانكسار ليس جزءا من قاموس هذه المرأة التي عايشت وعاصرت انكسارات العرب، وأي إنسان يستطيع ألا يكسر حينما يرى ما يحل بفلسطين، وما حل بالكويت ردحا من الزمان، وما حل بالعراق فترة من الوقت، وما حل هنا في سورية.بدورها، أكدت د.سعاد الصباح أن بين الكويت وسورية جسرا لا تهدمه المسافات، لأن الثقافة كانت وستظل أعظم الجسور بين الشعوب، مشيرة إلى أن للشام عندها مكانة خاصة، فالشام رائحة عمر، ومرحلة شعر، ورحلة روح، ومحطة وجدان.وقالت في كلمة لها في مستهل الندوة التكريمية إن لتكريمها في دمشق معنى مختلفا، لأن للتكريم في مدينة الأمويين طعما آخر، طعم عاصمة حملت رسالة الحضارة إلى الدنيا، لأن دمشق لم تكن يوما مدينة سورية فقط، فهي عاصمة الخيال العربي كله، والجمال العربي بكل اتساعه.. وللقوة العربية بكل هيبتها، هنا تعلمنا أن الأمة يمكن أن تصنع التاريخ حين تؤمن بنفسها، وأن الثقافة كانت دائما صانعة الحضارة.وأضافت في كلمتها التي ألقاها نيابة عنها مدير دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع الشاعر والناقد علي المسعودي أنها لا ترى في هذا التكريم تكريما لشخصها وحدها وإنما تراه تكريما للكلمة الحرة، وللشعر العربي، وللمرأة العربية التي اختارت أن تحمل قلمها، وأن تواجه به كل أشكال الصمت، وقالت: واليوم، وأنا أرى سورية تستعيد عافيتها، وتفتح نوافذها للحياة من جديد، أشعر بأن الأمل العربي لم يمت، وأنه قاوم كثيرا لحظات الموت حتى حانت لحظة النهوض.وقالت د. سعاد الصباح: لقد علمتني الحياة أن الشعر مسؤولية.. وأن الكلمة التي لا تدافع عن الإنسان، ليست جديرة بالحبر.. ولا بالحب. وأن الثقافة التي لا تنحاز إلى الحرية والكرامة والعدل، تفقد معناها. ولهذا بقيت مؤمنة بأن الشعر يستطيع أن يزرع شجرة في أرض أحرقتها الحروب، وأن كتابا واحدا يهزم جيشا من الجهل، وأن قصيدة صادقة تمنح الإنسان سببا جديدا ليحب الحياة.