جاسم كرم: السبيطي صيدته على «القمرة» و«الحمل الكبير»
&cropxunits=253&cropyunits=450&w=770)
عشق البحر ومسكة الخيط صغيرا ورافق والده إلى الحيشان والرشدان وعوهة وفيلكا، فكانت تجربة حفرت تفاصيلها ونقشت ولم تمح إلى يومنا هذا. صفحة «بحري» تلتقي اليوم الحداق جاسم كرم، الذي حدثنا عن ذكريات صيد الطفولة وأهم المعلومات التي اكتسبها طوال هذه السنين في هواية الصيد، وما هي أفضل أماكن الصيد حاليا والسمكة الحاضرة، وأسباب تكاثر الأسماك على جسر جابر، والأسماك التي يكثر صيدها خلال شهر أغسطس، وأين تتواجد الشيمة والشماهي، كما اطلعنا كرم على مايات السبيطي وييمته المفضلة، وأين يتواجد الهامور «الرعوي»، وما هي مواسم صيد الشعم والنويبي، ومتى يكثر صيد الهوامير، ولماذا صيد عوهة له أوقات ومايات وأماكن معينة، وأكثر الأوقات التي يبين فيها النقرور، وأكثر هموم أهل البحر، فإلى الحوار:في البداية، يقول الحداق جاسم كرم: البحر غرامي، والتولع بالخيط وزفرة السمچة لا يتوقف ويستمر حتى المشيب. وبدايتي مع هواية الصيد كانت منذ الصغر مع الوالد، ربي يطول بعمره، وكان يصطحبني معه خلال رحلاته البحرية إلى الدوحة والحيشان والرشدان، وبعض الأماكن في عوهة وفيلكا، وعلمني كل شيء يخص هذه الهواية الجميلة، من شكة الييمة، وتشويحة الخيط، والترديع، والموادع، وحسبة المايات، ومعرفة مواسم الأسماك، وحجم الخيوط، وأنواع الييم حق كل سمچة، وأشياء أخرى كثيرة. وبعد أن كبرت اعتمدت على نفسي، وبدأت أطلع مع الأصدقاء، ونتبادل الخبرات والمعلومات، ونستمتع بالرحلات والصيد.جسر جابر مرعى للأسماكويضيف كرم: «أفضل أماكن الصيد حاليا الدوحة والرشدان، وعندك جسر جابر مميز بالصيد بسبب تكاثر الأسماك، ويتواجد عليه أغلب الأنواع من شيم وهامور وشعم وسبيطي ونويبي، لأنه أصبح مرعى بسبب وجود سمچة العومة والنو، الذي يكون على الصبات الخرسانية. ومع دخول شهر أغسطس تحضر الشيمة والشماهي والشعم والنويبي، ويحلو صيدها، وأماكن الشيم والشماهي صوب الدردور وعوهة، أما الشعم والنويبي فعند جسر جابر».ويتابع كرم: «السبيطي الناس ماخذين فكرة عنه أنه صعب وذكي، وهو عكس ذلك، لأنك إذا كنت عارف مرعاه والمكان الذي يتواجد فيه، راح تكون صيدته سهلة. مثال على ذلك، إذا شفت في المكان سمچة السلس، اعرف أنه يبي هذه الييمة، لأن ما يصير إنك تحدق على ربيان وتقول ما في سبيطي. وكل مكان على حسب مايته، ففي أماكن يكون يبي حمل، وفي أماكن أنا شخصيا اصطدت أعداد كبيرة من السبيطي على ماية الفساد. وأغلب الأماكن التي يفضلها السبيطي تكون ماياته في الحمل الكبير والقمرة كاملة. وأفضل ييم حق السبيطي السلس والزوري وأحشاء الدجاج واليواف، ولازم تعرف مكانك الطارح فيه، هل يرعى السبيطي على رشة الماي أو على ردة الماية، لأنها تفرق معاك بشكل كبير. وعادي إنك تشوفه بعينك، بس ما يضرب عليك».الهامور الرعوي والشيمةويقول كرم: «الهامور طوال السنة موجود، وأكثر أماكنه الطبعانات والأماكن الصخرية. وهناك نوع من الهوامير يتواجد في الأماكن الطينية ويسمونه «رعوي»، ولونه يكون فاتح. وأكثر فترة يكون فيها صيد الهامور شهر مايو، وأفضل ييمة حق الهامور الجم واليميام، وأهم شيء يكون حي. وبالنسبة لسمكة الشيمة، فهي متواجدة على مدار العام، وخلال فصل الصيف ييمتها المفضلة اليميام واليواف الحي، وفي فصل الشتاء تبي الچق وجرة مايه قوية مثل الدردور وعارض عوهة، وفي هذه الأيام تحصلها عند جسر جابر وطبعانة أم الفحم».مواسم الشعم والنويبيويضيف كرم: «شعم الصيف تحصله في الأماكن الصخرية وجسر جابر، وييمته الشريب ومايته الحمل، ويفضل الثبر وأول السجي. وفي فصل الشتاء يتواجد في الأماكن الرملية والمايات القصيرة من ثلاثة أمتار وتحت، وييمته الروبيان المستزرع. وفي فصل الصيف يكثر، وتحديدا من شهر أبريل إلى شهر يونيو، ويرجع بقوة في شهري سبتمبر وأكتوبر، وفي الشتاء يكثر من شهر ديسمبر إلى فبراير. وبالنسبة للنويبي، فمكانه الأماكن الطينية والرملية، وموسم صيده فصل الشتاء، وطريقة صيده حداق وچق. بالحداق تستخدم العلاق، والييمة الروبيان وصلاخ الميد، وموسمه يبدأ في شهر أكتوبر، ويتواجد بقوة في شهري يناير وفبراير».عوهة سمچتها مخلوطةويتابع كرم: «عوهة سمچتها حلوة ومخلوطة، ولكن حق الذي يعرف أوقاتها وماياتها وأماكنها. وهناك تحصل هامور وسبيطي وشعم وشماهي ونويبي، والمواسم على حسب سمچتها. ومع دخول شهر أغسطس يتواجد الشماهي. وبالنسبة للنقرور، فهو يتواجد في الأماكن الطينية، ويبي العمق، وييمته الروبيان والخثاق والزوري، وأكثر الأوقات التي يبين فيها شهر أبريل مع السرايات، وأيضا شهر أكتوبر، وطريقة صيده تستخدم العلاق والركة».ختاميةواختتم كرم قائلا: «أكثر شيء يضايقك في البحر بعض الحداقة، يشوف طراريد واقفة، ويمر ما بينهم بسرعة عالية دون أي احترام للناس الطارحة. وهناك أشخاص إذا شاف أن مكانك فيه صيد، يقرب عليك لدرجة أنه ينزل خيطه بين مكاين طرادك. ترى البحر واسع، والصيد رزق بيد رب العالمين، وعسى ربي يحفظ الجميع».