باكستان: نجري اتصالات غير معلنة بين أميركا وإيران وطهران تعلن الاتفاق مع عمان على مسارات عبور السفن لـ«هرمز»
&cropxunits=450&cropyunits=300&w=770)
رفعت التصريحات الواردة من أكثر من عاصمة منسوب التفاؤل المشوب بالحذر، بالتوصل إلى اتفاق لفتح مضيق هرمز، لاسيما بعد ان أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن مضيق هرمز سيفتح «قريبا جدا»، وكشف وزارة الخارجية الايرانية أن «مسار المفاوضات مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز مهني ويتقدم إلى الأمام»، فيما تواصل دولة قطر وباكستان جهودهما لخفض التصعيد ونزع فتيل التوتر. بيد أن الرئيس الأميركي هدد في حال لم يحدث ذلك، مشيرا إلى إمكان التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن بحلول اليوم الخميس.وقال ترامب أثناء زيارة إلى كاليفورنيا «نجري مناقشات جيدة جدا»، مؤكدا حرص طهران على التوصل إلى اتفاق.ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين إقليميين ومسؤول أميركي لم يسمهم، أن الاتفاق المطروح ينص على ترتيبات تمتد لستين يوما لضمان الملاحة الآمنة عبر المضيق بين إيران وسلطنة عمان.وبموجبه، ستستخدم جميع السفن المتجهة إلى الخليج الممر الملاحي الشمالي، فيما تسلك السفن المغادرة ممرا جنوبيا عبر المياه الإقليمية العمانية.وأضاف الموقع أن الاتفاق الذي لا يتضمن فرض بدل خدمات، يمكن تمديده لاحقا.من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الايرانية أن «محادثاتنا مع سلطنة عمان جارية خلال الشهرين الماضيين لتحديد مسار آمن لعبور السفن بمضيق هرمز». معلنة «الاتفاق مع عمان بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسار عبور السفن في مضيق هرمز».وقالت «درسنا مختلف الأبعاد الفنية والقانونية والأمنية والبيئية في المحادثات مع عمان بشأن مضيق هرمز».وأكدت أن «البيان المشترك مع عمان في مرحلة المراجعة والصياغة النهائية ما لم تعرقله أطراف ثالثة».وقالت طهران إن باكستان وقطر تواصلان جهودهما لخفض التوترات وأنها على تواصل وتبادل للآراء معهما، نافية وجود أي خطة لزيارة رئيس البرلمان أو وزير الخارجية الإيرانيين إلى باكستان أو قطر خلال نهاية هذا الأسبوع.في غضون ذلك، أكد سفير باكستان لدى روسيا، فيصل نياز ترمذي، أن إسلام آباد تجري تحركات واتصالات ديبلوماسية غير معلنة لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن بلاده تؤدي دور قناة اتصال بين الجانبين.وقال ترمذي، في مقابلة مع وكالة «تاس» الروسية نقلتها قناة «العربية»، إن باكستان تؤمن بالديبلوماسية، وإن هذا النهج ينعكس في مواقفها وتحركاتها، موضحا أنها تعمل مع جميع الشركاء الإقليميين المهتمين بإحلال السلام في المنطقة.كما أضاف أن لدى بلاده «قنوات اتصال مفتوحة، وأن بعض القضايا تدار بشكل علني، بينما تتابع قضايا أخرى عبر قنوات ديبلوماسية غير معلنة. نحن نجري محادثات ونؤدي دور قناة اتصال بين الولايات المتحدة وإيران».كذلك، أشار السفير الباكستاني إلى أن «مذكرة تفاهم» إسلام آباد، الموقعة في يونيو الماضي، تمثل دليلا على فاعلية الوساطة التي تقوم بها بلاده.وأكد أن إسلام آباد ترى أن إشراك أكبر عدد ممكن من الأطراف الإقليمية في عملية التسوية يصب في مصلحة الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع، ويعزز فرص نجاحها.وكانت مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو قد أطلقت مسارا مدته 60 يوما لوضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط وتسوية مجموعة من القضايا، في مقدمها الملف النووي الإيراني.وأتاحت المذكرة استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي لتجارة الطاقة العالمية، بعدما أغلقته إيران منذ أواخر فبراير، فيما فرضت الولايات المتحدة في المقابل حصارا على الموانئ الإيرانية.