وزير الاستثمار: 50 شركة فقط تستحوذ على 45% من صادرات مصر وهذا واقع سنغيّره

أطلق د.محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية فعاليات مبادرة «مصر تنطلق للتصدير» من جامعة طنطا بمحافظة الغربية، وذلك خلال فعالية كبرى أقيمت تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء د.مصطفى مدبولي، وبمشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية والهيئات التابعة للوزارة ومجتمع الأعمال والصناعة والتجارة.
وأكد فريد أن الدولة نجحت في تحقيق معدلات متنامية للصادرات، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في توسيع قاعدة الشركات المصدرة، مشيرا إلى أن 50 شركة فقط تستحوذ على نحو 45% من إجمالي الصادرات المصرية، وهو واقع تعمل الوزارة على تغييره من خلال الوصول إلى الشركات في مختلف المحافظات، وتأهيلها للنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح أن 730 شركة فقط استفادت حتى الآن من خدمات منظومة تنمية الصادرات، مؤكدا أن الوزارة تستهدف الوصول إلى آلاف الشركات في جميع المحافظات، وتعريفها بالخدمات والبرامج والحوافز التي تقدمها الجهات التابعة للوزارة، بما يسهم في زيادة أعداد المصدرين ورفع تنافسية المنتج المصري.
وأضاف أن مبادرة «مصر تنطلق للتصدير» تمثل نهجا جديدا في عمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، يقوم على الانتقال بالخدمات الحكومية إلى الشركات داخل المحافظات والتجمعات الصناعية، بدلا من انتظار توجه الشركات إلى الجهات الحكومية، مؤكدا أن زيادة الصادرات لم تعد مسؤولية جهة واحدة، وإنما أصبحت شراكة وطنية تجمع الحكومة والقطاع الخاص والمحافظات والجامعات وجميع الجهات الداعمة.
وأشار فريد إلى أن الوزارة تتبنى مبدأ «من حقك تعرف» لتعريف مجتمع الأعمال بخدمات هيئة تنمية الصادرات، وصندوق تنمية الصادرات، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، وجهاز التمثيل التجاري، موضحا أن المبادرة تتضمن ورش عمل متخصصة تستعرض بصورة عملية جميع الخدمات والبرامج التي تساند الشركات في رحلتها نحو التصدير.
وأوضح وزير الاستثمار أن قيمة صادرات محافظة الغربية بلغت نحو 2.1 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدا أن المحافظة تمتلك قاعدة صناعية وإنتاجية قوية تؤهلها لزيادة مساهمتها في الصادرات، وأن الوزارة تتطلع إلى خلق منافسة إيجابية بين المحافظات لزيادة ترتيبها على خريطة الصادرات المصرية.
كما أعلن أن الوزارة تدرس إطلاق مسابقات ومكافآت للشركات الأكثر تطورا في زيادة صادراتها، بهدف تشجيع المنافسة وتحفيز الشركات على التوسع في الأسواق الخارجية.
من جانبه، أكد د.محمد حسين رئيس جامعة طنطا أن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، وتسهم في توسيع القاعدة الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري، فضلا عن دورها في توفير فرص العمل وتعزيز معدلات التصدير.وأشار إلى أن جامعة طنطا تؤدي دورا محوريا في دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال، من خلال مراكز الابتكار وحاضنات الأعمال وبرامج التدريب والتأهيل المهني، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على تحويل الأفكار البحثية إلى مشروعات إنتاجية وشركات ناشئة تدعم الاقتصاد الوطني وتواكب مستهدفات رؤية «مصر 2030».