الشيخ حمد بن خليفة قائد صنع نهضة وطن وترك إرثاً خالداً
برحيل المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقدت دولة قطر والعالم العربي إحدى الشخصيات القيادية التي كان لها أثر واضح في مسيرة التنمية والنهضة خلال العقود الماضية، فقد قاد دولة قطر منذ عام 1995 حتى عام 2013، قبل أن يسلم مقاليد الحكم إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، في خطوة عدت نموذجا نادرا في الانتقال السلس للسلطة في المنطقة.وخلال سنوات قيادته، شهدت قطر تحولا كبيرا على مختلف الأصعدة، حيث أسهم في بناء اقتصاد حديث قائم على الاستثمار وتنويع مصادر الدخل، وأطلق مشاريع تنموية ضخمة، كما دعم قطاعي التعليم والصحة، وعزز مكانة بلاده على المستويين الإقليمي والدولي، ومن أبرز المحطات في عهده إقرار الدستور الدائم لدولة قطر وإطلاق رؤية قطر الوطنية 2030 التي أرست أسس التنمية المستدامة وبناء اقتصاد المعرفة، إلى جانب ترسيخ حضور قطر في مجالات الديبلوماسية والرياضة والإعلام.أما على صعيد العلاقات مع دولة الكويت فقد اتسمت بالعلاقات الأخوية الوثيقة والتعاون المستمر، وكان الراحل الكبير صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حريصا على تعزيز أواصر المحبة والتنسيق بين البلدين، ودعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤمنا بأن وحدة الصف الخليجي والتعاون المشترك هما أساس الاستقرار والازدهار، كما شهدت العلاقات الكويتية -القطرية في عهده مزيدا من التقارب والتنسيق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية.ولم تقتصر بصماته على التنمية الداخلية، بل امتدت إلى العمل الإنساني ودعم جهود الوساطة والحوار، مما أكسبه احتراما وتقديرا على المستويين العربي والدولي، وجعل اسمه مرتبطا بمرحلة مفصلية في تاريخ دولة قطر الحديث.واليوم ومع المشاعر الحزينة التي أعقبت إعلان وفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تعود إلى الأذهان مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز وإرث سيظل حاضرا في ذاكرة أبناء قطر وكل من عرف مسيرته.بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، نتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وإلى الشعب القطري الشقيق، في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته، وأن يلهم أهله وذويه والشعب القطري الكريم الصبر والسلوان.. (إنا لله وإنا إليه راجعون).
[email protected]